النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حسنات كأمثال الجبــال تصبح هباءاً منثوراً!!!!! يا رب سلم ،، يا رب سلم
  • مشاركات: 3 :: المشاهدات: 1315


    1. #1
      عضو نشيط الصورة الرمزية draas
      تاريخ التسجيل
      Sun Jun 2009
      الدولة
      مصر
      المشاركات
      102

      حسنات كأمثال الجبــال تصبح هباءاً منثوراً!!!!! يا رب سلم ،، يا رب سلم

      Bookmark and Share

      حسنات كأمثال الجبــال تصبح هباءاً منثوراً

      هل رأى أحدكم جبال تهامة من قبل ؟؟


      وهل تخيل احد مدى اتساعها و عظمتها ؟؟




      شاهدها بنفسك و تامل خلق الله و عظمته









      سبحان الله
      هل رأيت ضخامة هذه الجبال و مدى اتساعها ؟


      هل تأملت فى عظمة الخالق - سبحانه و تعالى - و عظمة خلقه ؟



      سبحان الله العلى القدير



      لكن مهلا


      هناك شئ اخر يجب ان تتامل فيه جيدا

      بعدما رأيت هذه الجبال و تأملت عظمة الخالق فى ابداعها و خلقها


      هل تستطيع ان تتخيل انه ياتى اناس يوم القيامة لهم حسنات كامثال هذه الجبال ؟


      يــــــا الله



      حسنات كامثال هذه الجبال الضخمة ؟



      دول اكيد فى الجنة .. بل فى اعلى درجات الجنة بصحبة الحبيب
      المصطفى - صلى الله عليه وسلم

      لا اظن ذلك


      انما تصبح كل حسناتهم هذه التى كامثال الجبال هباء منثورا




      ازاى ؟؟


      كل الحسنات اللى اد الجبال دى تكون هباء منثورا يعنى و كانها لم تكن؟؟

      طب ازاى ؟؟ و ايه السبب ؟؟


      عايز تعرف السبب ؟؟

      عايز تعرف ليه تضيع كل هذه الحسنات ؟؟







      انا اقولك



      كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها




      يعنى ايه ؟؟ معناه ايه الكلام اللى انت بتقوله دا؟



      انا اقولك يعنى ايه الكلام دا







      يـــعـــنــى



      لما تكون قاعد فى البيت لوحدك ... و اهلك يخرجوا و يسيبوك لوحدك


      تقوم تجرى و تروح تفتح المواقع الاباحية ... و تتفرج على اللى فيها


      فانت كدا


      خلوت بمحارم الله و انتهكتها





      يـــعـــنــى






      لما تكونى فى الجامعة او خارجة من الدرس ... و مفيش حد من أهلك شايفك


      فتروحى تخرجى مع صاحبك .. و تروحوا سيما .. و تتبادلى معاه كلمات الحب و الغرام


      فانتى كدا


      خلوتى بمحارم الله و انتهكتيها





      يـــعـــنــى


      لما تكون مستنى اهلك لما يناموا .. عشان تفتح الدش و تشوف الكليبات الفاضحة


      و كمان تحوله على الاوروبى من وراهم ... و تشوف الافلام الجنسية اللى فيه


      فانت كدا


      خلوت بمحارم الله و انتهكتها





      يـــعـــنــى



      لما تكون فى الامتحان .. و المراقب يدور الناحية التانية

      تروح انت تقوم مطلع ورقة تغش منها .. او تغش من صاحبك

      و مش فى بالك ان ربنا هو اللى شايفك و مطلع على سرك


      فانت كدا


      خلوت بمحارم الله و انتهكتها





      يـــعـــنــى





      لما تقول لاهلك .. انا نازل اقابل صاحبى او اشرب حاجة ساقعة


      و تروح تشترى سيجارة تشربها .. وتشربها فى حتة ضلمة عشان مفيش حد من الجيران يشوفك

      فانت كدا

      خلوت بمحارم الله و انتهكتها





      عرفت بقا يعنى ايه


      ( إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)



      يااه



      معقول الحاجات دى اللى الناس شايفاها بسيطة و كتير بيعملها خاصة الشباب



      ممكن تكون سبب فى ضياع حسنات كامثال جبال تهامة دى



      يا رب سلم .. يا رب سلم



      بس انا ايه اللى يخلينى اصدق كلامك و ايه دليلك على الكلام دا ؟؟





      الدليل موجود


      عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

      لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال جبال تهامة بيضاء
      فيجعلها الله هباء منثورا



      قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا حلهم لنا لا نكون منهم ونحن لا نعلم


      قال : أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم



      إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها



      رواه ابن ماجة - خلاصة الدرجة : صحيح


      طب و ايه الحل و ازاى ننجو من المصير دا ؟؟؟



      الحل فى القرآن الكريم


      قال تعالى


      { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ

      اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً }


      الحل انك

      تستشعر فى كل لحظة

      ان الله الذى يعلم ما فى اعماق البحار و يسمع دبيب النملة

      فانه مطلع على سرك و علانيتك و يعلم ما تخفى و ما تعلن

      ازاى تخشى من الناس و لا تخشى من رب الناس ؟؟



      ( فالله أحق أن تخشوه )



      الحل انك


      تعلم يقينا ان الله على الرغم من انه كريم و رحيم الا ان اخذه اليم شديد


      فاحذر ان ياخذك و انت تعصيه فتبعث على هذه المعصية


      تب إلى الله


      و اندم على ما سبق


      و اعقد العزم على عدم العودة مرة أخرى

      و بإذن الله ربنا يتقبل توبتك و يثبتك على طريقه و يبدل سيئاتك حسنات


      فهو


      الرحمن الرحيم


      اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

      سبحانك الله و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

      منقوول









      أنت
      على ثغر من ثغور الاسلام
      فلا
      يؤتين الاسلام من قبلك


    2. #2
      مشرفة قسم الثقافة الطبية الصورة الرمزية loly
      تاريخ التسجيل
      Sun Mar 2010
      الدولة
      egypt
      المشاركات
      1,191

      افتراضي


      موضوع جميل اوى يادكتور جزاك الله خيراّ


      علـمتني الحياة :
      ان اجعل قلبي مدينه بيـوتها الحب
      وطرقاتها التسـامح

      فأجمل هندسـه في الحيـاه هي:
      بنـاء جسر من الامل فوق بحر من اليـأس

      A . E





    3. #3
      عضو ذهبي
      تاريخ التسجيل
      Thu Oct 2008
      الدولة
      مصر
      المشاركات
      1,250

      افتراضي


      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة draas مشاهدة المشاركة

      الحل انك



      تستشعر فى كل لحظة




      ان الله الذى يعلم ما فى اعماق البحار و يسمع دبيب النملة




      فانه مطلع على سرك و علانيتك و يعلم ما تخفى و ما تعلن




      ازاى تخشى من الناس و لا تخشى من رب الناس ؟؟





      ( فالله أحق أن تخشوه )
      اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعَلَن
      واجعل يارب سِرَّنا أفضل من عَلَنيتنا

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة draas مشاهدة المشاركة
      اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
      سبحانك الله و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك



      منقوول


      اختيار موفّق ...
      جزاكم الله خيراً
      على هذا النقل النافع




    4. #4
      عضو نشيط الصورة الرمزية draas
      تاريخ التسجيل
      Sun Jun 2009
      الدولة
      مصر
      المشاركات
      102

      افتراضي


      السلام عليكم ورحمة الله
      الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
      وبعد
      اردت ان اوضح جزئية مهمة نقلا عن موقع الاسلام سؤال وجواب فى الفتوى رقم 134636 على هذا الرابط
      http://www.islamqa.com/ar/ref/134636

      الجمع بين حديثي ( لأعلمن أقواماً يأتون بحسنات ) و ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) كيف نستطيع الجمع بين الحديثين الشريفين: ( أناس من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة فيجعلها الله هباء منثوراً ) ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : الذين إذا خلو بمحارم الله انتهكوها ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، وبين قوله صلى الله عليه وسلم ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون ) .

      الجواب:

      الحمد لله
      أولاً:
      نص الحديثين موضع الإشكال :

      أ. عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ) قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ : ( أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) .

      رواه ابن ماجه ( 4245 ) ، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .
      الهباء في الأصل : الشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذي تَراه في ضَوْء الشمسِ .
      محارم الله : هي كل ما حرَّمه الله تعالى من المعاصي ، الصغائر ، والكبائر .

      ب. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ : يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ).

      رواه البخاري ( 5721) ومسلم ( 2990 ) .

      ثانياً:

      قد استشكل كثير من الناس الجمع بين هذين الحديثين ، وتعددت أماكن سؤالهم عن ذلك الجمع ، ونذكر ما تيسر من أوجه الجمع بينهما ، سائلين الله تعالى التوفيق ، فنقول :
      إن الذي دعا إلى استشكال الحديثين هو ما حواه معناهما مما ظاهره التعارض ، فإن الحديث الأول ليس فيه أن أصحاب المعاصي قد جاهروا بمعاصيهم ، وبمقتضى الحديث الثاني فهم " معافوْن " ، فكيف تحبط أعمالهم ، ويتوعدون بالسخط والعذاب ؟! ومن هنا جاء الإشكال في ظاهر الحديثين ، فذهب العلماء في الجمع بينهما مذاهب شتَّى ، ومن ذلك :
      1. القول بتضعيف حديث ثوبان ، وقد علَّله بعضهم فضعَّف سنده بالراوي " عقبة بن علقمة المعافري " ، وحكم على متنه بالنكارة .

      أ. ويرد على تضعيف سنده :

      بأن الراوي عقبة بن علقمة وثَّقه كثيرون ، وممن وثقه : ابن معين ، والنسائي ، ومن حكم على رواياته بالرد فإنما هو إذا روى عنه ابنه " محمد " ، أو روى هو عن " الأوزاعي " ، وهذا قول الأئمة المحققين في حاله ، وليست روايته في هذا الحديث عن الأوزاعي ، ولا رواه عنه ابنه محمد ، فالسند حسن على أقل أحواله .

      ب. ويرد على نكارة متنه بأن له نظائر معروفة ، كما في قوله تعالى : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ) النساء/ 108 .


      وهو وإن لم يكن فيه حبوط أعمال أولئك بلفظ الآية ، إلا أنه يُعرف ذلك بمعناها .

      قال ابن كثير رحمه الله:

      هذا إنكار على المنافقين في كونهم يستخفون بقبائحهم من الناس ؛ لئلا ينكروا عليهم ، ويجاهرون الله بها ؛ لأنه مطّلع على سرائرهم ، وعالم بما في ضمائرهم ، ولهذا قال : ( وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ) تهديد لهم ، ووعيد .

      " تفسير ابن كثير " ( 2 / 407 ) .
      2. أن حديث ثوبان في المنافقين ، وحديث أبي هريرة في المسلمين ، فلا تعارض بينهما ، لا سيما إذا حملنا النفاق هنا على النفاق العملي الذي لا ينافي أخوة الإيمان .
      والواقع أن المتأمل في حال بعض من يقع في المنكرات هذه الأيام من أهل الخير والصلاح الظاهر ، وباعتراف من يتوب منهم يجد عجباً ، من ارتكاب ذنوب " الخلوات " بشكل يمكن إطلاق وصف " انتهاك " عليه ! فمن هؤلاء من تكون خلواته في مشاهدة الفضائيات الفاسدة ، والنظر في الإنترنت إلى مواقع الجنس الفاضح ، واستعمال أسماء مستعارة للمحادثة والمراسلة مع الأجنبيات ، ثم تجد هؤلاء لهم نصيب في الظاهر من الاستقامة ، في اللباس ، والصلاة ، والصيام ، ومن هنا كان هذا الحديث محذِّراً لهؤلاء أن يكون حالهم حال المنافقين ، أو أن يكونوا أعداء لإبليس في الظاهر ، أصدقاء له في السرِّ ، كما قال بعض السلف .
      قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله:
      الكبيرة السادسة والخمسون بعد الثلاثمائة : إظهار زي الصالحين في الملأ ، وانتهاك المحارم ، ولو صغائر في الخلوة : أخرج ابن ماجه بسند رواته ثقات عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لأعلمنَّ أقواماً مِن أمتي يأتون .... ) .
      لأن من كان دأبه إظهار الحسن ، وإسرار القبيح : يعظم ضرره ، وإغواؤه للمسلمين ؛ لانحلال ربقة التقوى ، والخوف ، من عنقه .
      " الزواجر عن اقتراف الكبائر " ( 2 / 764 ) .
      3. قوله صلى الله عليه وسلم ( إِذَا خَلوا بِمَحَارِمِ الله ) لا يقتضي خلوتهم في بيوتهم وحدهم ! بل قد يكونون مع جماعتهم ، ومن على شاكلتهم ، فالحديث فيه بيان خلوتهم بالمحارم ، لا خلوتهم مع أنفسهم في بيوتهم ، فليس هؤلاء بمعافين ، والمعافى الذي في حديث أبي هريرة الذي يظهر لنا أنه يفعل المعصية الغالبة عليه وحده ، ولذا جاء في الحديث أنه شخص بعين ، وأن ربَّه قد ستره ، (يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) ، وحديث ثوبان فيه الجمع ( قوْم ) و ( خَلَوا ) .

      قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:

      الذي يبدو أن ( خلوا بمحارم الله ) ليس معناها " سرّاً " ، وإنما : إذا سنحت لهم الفرصة انتهكوا المحارم ، فـ " خلَوا " ليس معناها " سرّاً " ، وإنما من باب " خلا لكِ الجو فبيضي واصفري " .
      " سلسلة الهدى والنور " شريط رقم ( 226 ) .
      7. وصف هؤلاء المذكورون في حديث ثوبان بأنهم "ينتهكون" محارم الله ، وهو وصف يدل على استحلالهم لذلك ، أو مبالغتهم فيها في هذه الحال ، وأمنهم من مكر الله ، وعقوبته ، وعدم مبالاتهم باطلاعه عليهم . فلذا استحقوا العقوبة بحبوط أعمالهم ، وليس الوعيد على مجرد الفعل لتلك المعصية ، ولعله لذلك سأل ثوبان رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يجلِّي حال أولئك ، وأن يصفهم ؛ خشية أن يكونوا منهم ، وهم لا يدرون ، ومثل هذا إنما هو طلب لمعرفة حال قلوب أولئك العصاة ، وليس لمعرفة أفعالهم مجردة .

      قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله :

      أي : أن عندهم استهتاراً ، واستخفافاً بالله عز وجل ، فهناك فرق بين المعصية التي تأتي مع الانكسار ، والمعصية التي تأتي بغير انكسار ، بين شخص يعصي الله في ستر ، وبين شخص عنده جرأة على الله عز وجل ، فصارت حسناته في العلانية أشبه بالرياء ، وإن كانت أمثال الجبال ، فإذا كان بين الصالحين : أَحْسَنَ أيما إحسانٍ ؛ لأنه يرجو الناس ولا يرجو الله ، فيأتي بحسنات كأمثال الجبال ، فظاهرها حسنات ، ( لكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) فهم في السر لا يرجون لله وقاراً ، ولا يخافون من الله سبحانه وتعالى ، بخلاف من يفعل المعصية في السر وقلبه منكسر ، ويكره هذه المعصية ، ويمقتها ، ويرزقه الله الندم ، فالشخص الذي يفعل المعصية في السر وعنده الندم ، والحرقة ، ويتألم : فهذا ليس ممن ينتهك محارم الله عز وجل ؛ لأنه - في الأصل - معظِّم لشعائر الله ، لكن غلبته شهوته ، فينكسر لها ، أما الآخر : فيتسم بالوقاحة ، والجرأة على الله ؛ لأن الشرع لا يتحدث عن شخص ، أو شخصين ، ولا يتحدث عن نص محدد ، إنما يعطي الأوصاف كاملة .
      مِن الناس مَن إذا خلا بالمعصية : خلا بها جريئاً على الله ، ومنهم من يخلو بالمعصية ، وهو تحت قهر الشهوة ، وسلطان الشهوة ، ولو أنه أمعن النظر وتريث : ربما غلب إيمانُه شهوتَه ، وحال بينه وبين المعصية ، لكن الشهوة أعمته ، والشهوة قد تعمي وتصم ، فلا يسمع نصيحة ، ولا يرعوي ، فيهجم على المعصية فيستزله الشيطان ، قال تعالى : ( إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ) آل عمران/ 155 ، فإذا حصل الاستزلال من الشيطان ، فزلت قدم العبد ، لكن في قرارة قلبه الاعتراف بالمعصية ، والله يعلم أنه لما وقع في المعصية أنه نادم ، وأنه كاره لها ، حتى إن بعضهم يفعل المعصية وهو في قرارة قلبه يتمنى أنه مات قبل أن يفعلها : فهذا معظِّم لله عز وجل ، ولكنه لم يرزق من الإيمان ما يحول بينه وبين المعصية ، وقد يكون سبب ابتلاء الله له أنه عيَّر أحداً ، أو أنه عق والداً ، أو قطع رحمه ، فحجب الله عنه رحمته ، أو آذى عالماً ، أو وقع في أذية ولي من أولياء الله ، فآذنه الله بحرب ، فأصبح حاله حال المخذول ، مع أنه في قرارة قلبه لا يرضى بهذا الشيء ... .


      فالذي يعصي في السر على مراتب : منهم من يعصي مع وجود الاستخفاف ، فبعض العُصاة تجده لما يأتي إلى معصية لا يراه فيها أحد : يذهب الزاجر عنه ، ويمارسها بكل تهكم ، وبكل وقاحة ، وبكل سخرية ، ويقول كلمات ، ويفعل أفعالاً ، ولربما نصحه الناصح ، فيرد عليه بكلمات كلها وقاحة ، وإذا به يستخف بعظمة الله عز وجل ، ودينه ، وشرعه ، لكنه إذا خرج إلى الظاهر صلى ، وصام ، وإذا خلا بالمعصية لا يرجو لله وقاراً - والعياذ بالله - فليس هذا مثل من يضعف أمام شهوة ، أو يفتن بفتنةٍ يراها ، ويحس أن فيها بلاء ، وشقاء ، ويقدم عليها ، وقلبه يتمعر من داخله ، ويتألم من قرارة قلبه ، ثم إذا أصاب المعصية ندم .

      ... .

      فهذا الحديث – أي : حديث ثوبان - ليس على إطلاقه ، وإنما المراد به : من كانت عنده الجرأة - والعياذ بالله - ، والاستخفاف بحدود الله .

      " شرح زاد المستقنع " ( رقم الدرس 332 ) .

      نسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان ، وأن يزينه في قلوبنا ، ونسأله أن يبغِّض إلينا الكفر ، والفسوق ، والعصيان .

      والله أعلم










      أنت
      على ثغر من ثغور الاسلام
      فلا
      يؤتين الاسلام من قبلك

    المواضيع المتشابهه

    1. عندما تصبح النار ماء..............
      بواسطة the moon في المنتدى قسم الصور الممتعه
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 9th March 2010, 03:04 PM
    2. لماذا تريد ان تصبح طبيبا؟
      بواسطة Dr.Ahmad Salah في المنتدى First Year
      مشاركات: 8
      آخر مشاركة: 29th January 2010, 10:05 PM
    3. ممكن نكسب حسنات؟
      بواسطة اميره بلا احلام في المنتدى علوم الحديث
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 29th November 2009, 07:27 PM
    4. حسنات كتير........
      بواسطة روكا ضياء في المنتدى شهر رمضان
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 22nd August 2009, 04:16 AM
    5. كيف تصبح عبقرى فى الرياضيات
      بواسطة dr.eslam pharma في المنتدى الملتقى الحوارى العام
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 20th February 2009, 08:33 PM

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •